الأخبار المحلية

الولاية الشمالية تبدأ رحلة التعافي

..
قاسم فرحنا
….
خيرا فعل مجلس الوزراء السوداني وهو يضع الدواء محل الداء بعد تشخيص وتمحبص دقيق للحالة المرضية التي كانت تمر بها الولاية الشمالية هذه الرقعة الجغرافية الهامة التي لعبت دورا هاما في تخفيف صدمة الحرب عن الشعب السوداني الذي تعرض لرحلة نزوح جماعية للحرب التي اجتاحت اكثر من ولاية…
لعبت الولاية الشمالية خلال فترة الحرب دورا متعاظما في لملمة اتراح السودانيين والتخفيف عن معاناتهم ووفرت لهم الملاذ الامن عبر محلياتها المختلفة خاصة دنقلا ومروي وكريمة والدبة وحلفا وباقي المحليات التي شهدت انشطة اقتصادية كبيرة جعلت السودان الغربي يتنفس الصعداء وينفك من ازمة المواد الغذائية الطاحنة بعد ان توغل اوباش الجنجويد واغلقوا المنافذ وكانت اسواق الدبة رافدا رئيسا لغرب السودان بالسلع والمواد الغذائية وامتد خيرها حتى لولايات الوسط….
وظلت الولاية الشمالية تتعرض لاستهداف ممنهج عبر المسيرات التي تريد بها مليشيا التمرد تدمير البنيات التحتية وانهاك المواطن ودفعه للنزوح واحراج الدولة التي تقاتل في كل الجبهات ضد محاور الشر المتكالبة على السودان عبر مليشيا ال دقلو الارهابية وجناحهم السياسي قحط…. كثيرا ما اشارت اصابع الاتهام الى تورط شخصيات نافذة بالولاية الشمالية في علاقة مشبوهة مع الدعم السريع وفرضت واقعا ضبابيا يستدعي الغربلة والكنس وتخليص الولاية من مصفوفة العملاء والخلايا المنبطحة…
واخير قال المركز كلمته وقدم ورقة عسكرية لضبط الايقاع بالولاية الشمالية فدفع باللواء الركن عبدالرحمن عبد الحميد وال للولاية خلفا للوالي السابق كمحاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه ووضع حدا لوصول المسيرات الاستراتيجية لعمق الشمال وتهديد امنه وترويع مواطنيه وربما احتاج الوالي الجديد للمزيد من التنسيق مع منسوبي لجنته الامنية لرسم خارطة طريق تجنب الولاية الكثير من المصاعب والتحديات بتوفير بيئة مناسبة لمنع الاستهداف بتوفير اجهزة تشويش ومضادات ذات كفاءة قتالية نادرة تجعل سما مروي والدبة ودنقلا محرما على مسيرات ال دقلو التي تعتمد على احدتثيات تحددها اياد اثمة تعيش وسط اهل الشمال وربما في مفاصلها لذا لابد من استخدام سياسة الغربال الناعم لرميء كل الشوائب عن جسد الولاية …
فاللواء ركن عبدالرحمن عبد الحميد هو من مواليد منطقة مراغة العريقة بالولاية الشمالية. تقلد قيادة الفرقة ١٩ مشاة بمروي في الفترة ما بين عامي ٢٠١٢ و ٢٠١٤، وشهدت تلك الفترة بصمات واضحة في الأداء والانضباط.
وقبل أن يحمل مسؤولية الولاية، كان اللواء الركن عبدالرحمن عبد الحميد نائبًا لرئيس المقاومة الشعبية المركزية، مما يعكس دوره الوطني وتقلد المناصب القيادية الهامة.
يُعرف عنه بأنه ضابط مدفعية مخضرم، يتسم بالحزم والجدية في العمل. والأهم من ذلك، يحمل قلباً ينبض بحب الولاية الشمالية وأهلها الكرام، وسيعمل على تحقيق تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.
وما يميز اللواء الركن عبدالرحمن عبد الحميد أنه قليل الكلام، غزير الفعل. يفضل الإنصات والتأمل، ويؤمن بأن الإنجازات تتحدث بصوت أعلى من الكلمات.
نتمنى له التوفيق والسداد في مهامه الجديدة، ونسأل الله أن يعينه على حمل هذه المسؤولية الكبيرة لما فيه خير الولاية وأهلها.
الجنجويد الهاربون من جحيم الخرطوم وكردفان يحلمون بالتوغل شمالا كمحاولة لرد الاعتبار وتحقيق ما يرفع معنوياتهم المنهارة والقفز فوق زانة الهزائم المتتالية في كردفان ودارفور…. وجود وال عسكري في الشمالية امرا كان لابد منه واحسب أن المركز قد اتخذ القرار الصائب الذي سيجنب السودان شرا كان من الممكن أن يحدث في ظل التراخي والشكوك التي كانت تحوم حول الحقبة السابقة في ارض النيل والنخيل شمال السودان….
على الوالي الجديد أن يدرك خطورة الامر ويتحسس كل مفاصل الولاية الشمالية وأن يولي محلية الدبة اهتماما خاصا لاحتضانها للالاف من الوافدين من مختلف بقاع السودان وربما تسلل من بينهم من لا وطنية له لذلك وجب الحذر والوقاية خير من العلاج…

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى